الفراعنة هم حُكّام مصر القديمة، حيث كانوا زعماءَ سياسيين ودينيين في ذات الوقت، وكان يطلق على الحاكم سابقاً لقب "ملك"، ولكن بعد ذلك ارتبطت كلمة فرعون بالحاكم،  وتعني كلمة "فرعون" البيت الكبير وتُشير إلى المكان الذي سكن فيه الفرعون، وكان الفرعون يُشّكل السلطة العليا ساسياً واقتصادياً ودينياً وغالبًا ما كان يُصوَّر وهو يرتدي غطاء رأس مخطط، وتنورة مزخرفة، وتاجًا مزدوجًا يرمز إلى وحدة مصر العليا والسفلى، وبدأ عصر الفراعنة باتحاد دولتي الدلتا والصعيد عام 3100 قبل الميلاد، وانتهى عام 332 قبل الميلاد.[١][٢]


نهاية عصر الفراعنة

كان عصر الفراعنة الأكثر نجاحاً في مصر على مختلف المستويات، ولكن هذا النجاح لم يستمر؛ حيث بدأت قوة الفراعنة بالهبوط بعد حكم رمسيس الثالث (1186 قبل الميلاد - 1155 قبل الميلاد) عندما تم غزو الساحل، مما تسبب بخسائر اقتصادية وبشرية، وهنا بدأ اقتصاد مصر بالتراجع.[٣]


العوامل الداخلية لنهاية عصر الفراعنة

هناك العديد من العوامل الداخلة التي أدت إلى انتهاء عصر الفراعنة.[٤][٥]

  • حصول أول إضراب عمال في التاريخ؛ حيث حصل في عهد رمسيس الثالث، ممّا طرح تساؤلات تُشكك في قدرته على حفظ الحقيقة والعدل والتوازن، ومدى اهتمام الطبقات العليا بالشعب.
  • تعرضت مصر للتهديد من قبل أنطاكوس الثالث ملك سوريا، فتم تسليح وتدريب المصريين الأصليين من أجل القتال في الكتائب المقدونية، وأصبحوا واثقين من أنفسهم وعندما وجدوا زعيمًا ثاروا.
  • تُشير أبحاث المؤرخين الحديثين عن وجود أسباب اقتصادية لنهاية عصر الفراعنة، فقد لاحظوا انخفاض قيمة العملة الفضية المصرية في هذه الفترة بالضبط؛ مما يدل على أن التكاليف الباهظة للحرب ضد أنطاكوس أدت إلى ارتفاع الضرائب والمشاكل النقدية، وأخيراً إلى ثورة على نطاق واسع.


العوامل الخارجية لنهاية عصر الفراعنة

إلى جانب العوامل الداخلية، فإن هناك العديد من العوامل الخارجية والغزوات التي تسببت في انهيار دولة مصر القديمة وانتهاء عصر الفراعنة:[٦][٧]

  • الغزو الفارسي لمصر القديمة (1069 ق.م - 525 ق.م)، إذ تضاءلت هيبة الفرعون بشكل كبير بعد هزيمة الفرس للمصريين في معركة بيلوسيوم عام 525 قبل الميلاد.
  • انقسمت مصر إلى مملكتين في وقت ما بعد 1100 قبل الميلاد.
  • في عام 728 قبل الميلاد، قام النوبيون -شعب غزاهم المصريون جزئيًا- بمهاجمة مصر من الجنوب.
  • في عام 671 قبل الميلاد، قام الآشوريون بقيادة ابن سنحاريب بمهاجمة دلتا النيل، ولم تكن مصر قادرة على وقف هذه الغزوات الأجنبية.
  • تم تحرير مصر من الحكم الفارسي من قبل الإسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد، وهو ملك مقدوني يتحدث اليونانية جاء إلى مصر ليهاجم الإمبراطورية الفارسية، واستقبل المصريون الإسكندر كحاكم لهم؛ لأنه احترم العادات المصرية، ووضع الإسكندر التاج المزدوج على رأسه وأعلن نفسه فرعونًا، وبعد وفاة الإسكندر، أصبح أحد جنرالاته بطليموس فرعونًا عام 305 قبل الميلاد.
  • كانت كليوبترا السابعة آخر حاكم في الأسرة البطلمية، والتي ماتت عام 30 قبل الميلاد، ثم أصبحت مصر جزءاً من الإمبراطورية الرومانية.

المراجع

  1. "Pharaohs", national geographic, Retrieved 30/4/2021.
  2. "العصر الفرعوني : الأسرات من 1 : 31"، الهيئة العامة للاستعلامات، 30/9/2009، اطّلع عليه بتاريخ 30/4/2021.
  3. Joshua J. Mark (2/9/2009), "Pharaoh", World History Encyclopedia, Retrieved 30/4/2021.
  4. Willy Clarysse, The Great Revolt of the Egyptians, Page 10.
  5. Joshua J. Mark (2/9/2009), "Pharaoh", World History Encyclopedia, Retrieved 30/4/2021.
  6. Joshua J. Mark (2/9/2009), "Pharaoh", World History Encyclopedia, Retrieved 30/4/2021.
  7. "The New Kingdom - Part Two and the Age of Decline", Penfield central school district, Retrieved 30/4/2021.